| Kuvallinen versio |
يمكن للمواطن أن يؤثر في عملية صنع القرار بطرق كثيرة مختلفة. من ضمن هذه الطرق التقليدية – على سبيل المثال – عملية التصويت في الإنتخابات والعمل في بلدية الإقامة في مهام إئتمانية نظراً لحوزته على ثقة الناس فيه أو – على سبيل المثال – بالمشاركة في أنشطة إتحاد السكان
يمكن أيضاً النظر إلى عملية التأثير بمنظار أشمل، وسوف نعطي في صفحات هذا الجزء من الموقع بعض من الأمثلة على طرق التأثير.
المحتويات :
كيفية تعلم المواطن لقدراته ومهاراته
كل ما يفعله الإنسان من أعمال يمكن أن تقوم بالتأثير. فعلى سبيل المثال عملية الشراء وعملية الإستهلاك والمسائل المتعلقة بالبيئة، كل هذه أمور تستوجب أن يتخذ الإنسان قرارات معينة بخصوصها، وهي تعتبر بالتالي كنوع من أنواع التأثير السياسي في الحياة العادية اليومبة. فهل ترغب في أن تشتري منتجات مصنوعة محلياً ؟ أم أن تشتري منتجات مصنوعة في دولة أجنبية ؟ هل تشتري سلعة ضررها على البئية أقل من ضرر سلعة أخرى ؟
إن الخيارات العادية التي تقررها في حياتك اليومية لا يظهر أثرها الملموس بالضرورة في المجتمع بشكل سريع وواضح. لكن إعلم أن جداول المياه الصغيرة في جريانها تتجمع لتكوّن تياراً هادراً في نهاية المطاف. فلو قام الآلوف، بل الملايين من الناس بإتخاذ نفس الخيارات، فإن ذلك يمكن أن يتمخض في نهاية المطاف عن أثر ملحوظ.
كما أنه من ضمن التأثير في الحياة اليومية أيضاً هو أن يكون الشخص - على سبيل المثال - قدوة للآخرين يُحتذى به، وأن يمد مَن حوله مِن الناس بالمعلومات.
تعتبر حرية الكلمة وحرية التعبير من القيم الأساسية في العملية الديموقراطية. إن إثارة النقاشات العلنية والمشاركة فيها هو شكل من أشكال التأثير. إن وسائل ذلك - على سبيل المثال - كتابة مقالات الرأي في صفحة القراء في الصحف العامة أو الخروج في المظاهرات أيضاً.
فعن طريق النقاشات العلنية العامة الشعبية أن تُثار قضايا يضطر معها المسؤولون أيضاً إلى أن يُدلوا بدلوهم فيها ويأخذوا منها موقفاً واضحاً. فعن طريق طرح القضايا المهمة، يمكن للمواطنين أن يؤثروا بإختيار المسائل والأمور التي يجب أن يتم تداولها في البرلمان أو في مجالس البلدية ليبتوا فيها.
تلعب وسائل الإعلام، كالصحف والتلفيزيون دوراً رئيسياً في تحديد القضايا التي يناقشها المجتمع. فوسائل الإعلام تُبرز أيضاً القضايا التي يطرحها المواطنون. إن وسائل الإعلام التي تعمل بشكل حر تحفظ وتصون حرية النقاش المكفولة في الديموقراطية، حول ما هي طبيعة المجتمع الذي يود المواطنون له أن يكون عليه.
طبقاً لقوانين الدستور، فإن حرية التجمّع وعقد الإجتماعات وتأسيس الإتحادات مكفولة في فنلندا. يحق للمواطنين أن يجتمعوا معاً ليناقشوا مع بعضهم البعض القضايا المهمة بالنسبة لهم وليعملوا سوياً من أجل تكريس الجهود لتحقيق أهدافهم المشتركة.
كما يحق أيضاً للمواطنين بكل حرية أن يؤسسوا الإتحادات والروابط. إن هذه الحرية تتم ممارستها بنشاط ملحوظ,، فقد تأسس في فنلندا أكثر من 100.000 إتحاداً وروابطةً.
يوجد الكثير جداً من أنواع الإتحادات والروابط التي تعمل على ما من شأنه الدفاع عن عدة قضايا متنوعة. من ضمن هذه الإتحادات الأكثر إنتشاراً مثلاً النوادي الرياضية والإتحادات الثقافية والروابط المختصة بالهوايات والإتحادات السياسية والإتحادات والروابط المتخصصة في الشؤون المحلية.
هناك كثبر من الإتحادات والروابط التي يذكر لها التاريخ دورها الملموسً والفعّال عبره في فنلندا، منها مثلاً "روابط الممتنعين عن شرب الخمور" والإتحادات العمالية والروابط التي تدافع عن مساواة المرأة.
تقوم الحركات الشعبية والإتحادات والروابط والأحزاب بتجميع الناس ليؤثروا بشكل جماعي، فإن رأي الجماعة يصل إلى الآذان ويُسمع بشكل أقوى من سماع رأي الفرد الواحد.
كما أن المواطن الفرد أيضاً يحصل على دعم الجماعة له. فعلى سبيل المثال عندما يشارك الفرد في أنشطة وفعاليات الحزب، فإنه بذلك يفتح القنوات أمامه لتفسح له الطريق مباشرةً إلى صناعة القرار السياسي.
كما أن منظمات المواطنين (المنظمات الشعبية) أيضاً يمكنها أن تطرح رأيها ووجهات نظرها أمام صناع القرار، وبهذا يمكنها ان تؤثر في صنع القرار. فعلى سبيل المثال، عندما يقوم المواطنون بتأسيس حركة شعبية ما، لمعالجة قضية معينة من قضايا الساعة، فإن ذلك أسرع وأقوى وسيلة لطرح وجهة النظر حولها أمام الآخرين. من الأسهل على السلطات والإدارات وصناع القرار أن يتعاملوا مع هذا النوع من الإتحاد الذي يمثل وجهة نظر مجموعة عريضة من الناس.
يستطيع المواطنون المشاركة والتأثير في صنع القرار بعدة طرق مختلفة. إن التأثير يكون على أقوى مستوى له عندما تكون القرارات ما زالت متداولة في بدء مرحلة التجهيز والتحضير، لأنه في بدء هذه المرحلة تكون الفرصة ما زالت سانحة للتعديل في القضايا المزمع إتخاذ القرار فيها.
إن الذين يقومون بتجهيز وتحضير القضايا السياسية المطروحة لإتخاذ القرار فيها هم المسؤلون الرسميون في أجهزة الدولة والبلديات. لكن المشكلة عادةً ما تكمن في مسألة كيفية الحصول على المعلومات حول القضايا التي يجري حولها التجهيز والتحضير. إن هذا يتطلب من المواطنين في البلديات أن يتابعوا قضايا الساعة المطروحة على الساحة، وذلك على سبيل المثال عن طريق متابعتهم لوسائل الإعلام. إن عملية صنع القرار تستوجب على هيئة التجهيز والتحضير أيضاً جمع آراء ووجهات نظر المواطنين حول القضايا التي يجري البحث فيها.
يمكن حصر عرض دور المواطن في صنع القرار في المسائل الآتية :
▪ القيام بتقديم المبادرات
▪ القيام بعرض الآراء عند الطلب
▪ القيام بالمشاركة بشكل شامل وفعّال
▪ القيام بتقديم الردود والتعليقات
يمكن للمواطن أن يقوم بتقديم المقترحات والمبادرات والأفكار لصناع القرار والسلطات والإدارات. فيجوز للمواطن أن يقوم بطرح مبادرة حول قضية ما تخص بلديته كمواطن مقيم فيها، وذلك حتى يتداولها جهاز صنع القرار في البلدية، والذي يجب عليه أن يقوم بالرد عليها. لكن المواطن الفرد لا يجوز له القيام بتقديم إقتراح أو مبادرة مشروع قانوني، لأن الذي يحق له ذلك هو فقط عضو البرلمان (نائب الشعب، ممثل الشعب).
أما القيام بعرض الآراء عند الطلب فيعني أنه عند مرحلة التحضير والتجهيز تقوم الساطات والإدارات بجمع آراء ووجهات نظر المواطنين. إن جمع إستبيانات الرأي هذا يحدث عن طريق طلب التقارير من مختلف المنظمات الشعبية أو عن طريق تنظيم الندوات والنقاشات والحوارات حول القضايا المطروحة.
أما القيام بالمشاركة بشكل شامل وفعّال فيعني، على سبيل المثال، أن تشارك المنظمة الشعبية سلطات البلدية في عملية التفكير والتخطيط وفي تحقيق الخدمات الهامة للمواطنين المقيمين في هذه البلدية.
أما القيام بتقديم الردود والتعليقات، فيعني أن المواطنين يمكنهم عرض وجهات نظرهم وآرائهم حول القضايا التي يرونها مهمة، على سبيل المثال، ستجد في موقع البلديات على شبكة الإنترنت صفحة خاصة بتسجيل آراء المواطنين. إن الموظفين والمسؤلين عليهم واجب أخذ آراء المواطنين في الإعتبار من تلك الصفحة.
يستوجب تحقيق الديموقراطية بشكل ناجح وفعّال على المواطنين أن يعرفوا كيف تعمل الديموقراطية بشكل سليم. كما أنه من المهم أيضاً أن يدرك المواطنون أهمية وقيمة إستخدام السلطة، وأهمية وقيمة القرارات التي تم صنعها . يمكن للمواطن أن يعزز من معرفته في هذا المجال عن طريق الدراسة.
يقع على المدارس الدورالمهم في تعليم الديموقراطية. إن مباديئ الديموقراطية العملية تُدرّس في المدارس.
أما فيما بعد، فإن دراسة هذا المجال يمكن تحصيله في المعاهد الشعبية ومعاهد العمال.
أما أفضل طريقة لتعلم الممارسة الفعلية للديموقراطية بشكل عملي على أرض الواقع، فهي أن يشارك الشخص بنفسه عملياً في العمل الديموقراطي، فعلى سبيل المثال يمكن تحقيق ذلك عن طريق المشاركة في أنشطة منظمة أو اتحاد ما أو المشاركة في العمل الشعبي التطوعي، أوعن طريق العمل في أنشطة الأحزاب، وبذلك يتعلم المواطن بالعمل الجماعي مع زملائه الآخرين سُبل الدفاع عن القضايا المختلفة وكيفية العمل من أجل صالحها.
كما أنه من المهارات والقدرات المهمة التي يجب على المواطن إحرازها هي أيضاً - على سبيل المثال - القدرة على التعبيرعن النفس شفوياً عن طريق الكلمة بالخطابة أو تحريرياً بالكتابة، وكذلك القدرة على التفاوض والتحاور وأيضاً القدرة على ممارسة العمل الجماعي والتعاون مع الآخرين. إن كل هذه القدرات والمهارات يجب أن يتدرب عليها المواطن ويمارسها ويمكنه أيضاً أن يلتحق بأماكن تدريسها.